إعلام مهواحضور المهرجانات

جعفري جوزاني: لا يمكن صناعة لعبة عن المقاومة من دون فهمها

وفي لقاء متخصص حول صناعة ألعاب الفيديو، قال الرئيس التنفيذي لشركة مهوا للصناعات الترفيهية، في إشارة إلى القدرة العالية لصانعي الألعاب الإيرانيين: "المشكلة الرئيسية لألعاب المقاومة ليست القدرة على الإنتاج، بل عدم وجود سوق متماسكة، وضعف التوزيع والإعلان، وقيود النشر على المنصات العالمية".

بحسب تقرير العلاقات العامة لشركة مهوا للصناعات الترفيهية؛ وأقيمت ندوة "ألعاب الفيديو والدبلوماسية العامة" في معهد أبحاث الثقافة والفنون والاتصال، وركزت على دراسة وضع صناعة الألعاب الإيرانية خلال حرب الـ12 يوما وحرب رمضان. وبحث هذا اللقاء، بحضور مجموعة من الناشطين والباحثين والإداريين في مجال ألعاب الكمبيوتر والصناعات الإبداعية، دور ألعاب الفيديو في خلق السرد وتمثيل المقاومة والآثار الثقافية والاجتماعية لهذا الإعلام في ظروف الأزمات.
وفي الجلسة الثانية من هذا الحدث بعنوان "قراءة تجربة صناعة الألعاب في إنتاج ونشر ألعاب المقاومة"، أعرب مهدي جعفري جوزاني، الرئيس التنفيذي لشركة مهوا للصناعات الترفيهية، عن آرائه وتجاربه حول قدرات صناعة الألعاب الإيرانية وتحديات إنتاج الأعمال المتعلقة بالمقاومة وأهمية السرد المحلي في ألعاب الفيديو.gallery image 1
اللعبة؛ وسائل الإعلام خارج نطاق الترفيه
جعفري جوزانيوفي بداية كلمته تقدم بالشكر للمؤسسة الوطنية لألعاب الحاسوب، معبرا عن تعازيه باستشهاد "جوادلايمة" وهنأه بيوم العلاقات العامة والتواصل. وأشار إلى هذه المناسبة، كما وجه الشكر للناشطين في مجال الاتصال.
وفي إشارة إلى العلاقة بين ألعاب الفيديو والدبلوماسية العامة، قال: إن لعبة اليوم لم تعد مجرد أداة ترفيهية، بل أصبحت من أهم أدوات بناء الروايات، وتشكيل الذاكرة الجماعية، وحتى إعادة تعريف الأبطال والأعداء في أذهان الجيل الجديد.
وأضاف جعفري جوزاني: إذا لم نفهم هذه القضية، فإننا عملياً لم نفهم جزءاً مهماً من المعركة الإعلامية في العالم المعاصر.
وأكد أن عالم اليوم هو عالم الروايات المتضاربة، وقال: إن الدول لا تتنافس إلا بالاقتصاد والسلاح؛ لكنها تتنافس أيضًا مع القصة والصورة والخبرة والخيال.
اللعبة؛ وسيلة تجذب الجمهور
وفي إشارة إلى الفرق بين اللعبة ووسائل الإعلام الأخرى، قال الرئيس التنفيذي لشركة Mehwa: في اللعبة، الجمهور ليس مجرد متفرج؛ إنها مساهمة. يعيش في عالم العمل، يتخذ القرارات، ويفشل، ويفوز، ويخلق تجربة عاطفية.
وأضاف: ولهذا السبب، يمكن أن يكون تأثير ألعاب الفيديو أعمق من العديد من الوسائط.
وفي إشارة إلى الأمثلة العالمية لصناعة الألعاب، قال جعفري جوزاني: لا تعد أي من الألعاب الكبيرة في العالم تقريبًا مجرد ترفيه خالص. على مر السنين، لم تنتج سلسلة Call of Duty الأكشن فحسب، بل خلقت أيضًا صورة واضحة عن الحرب والإرهاب والشرق الأوسط والبطل الأمريكي والنظام العالمي.
كما ذكر ألعابًا مثل Metal Gear وThis War of Mine، وقال إن كل عمل من هذه الأعمال لديه رواية عن الحرب والقوة والتحكم في المعلومات والتجربة الإنسانية للأزمات.
لعبة المقاومة ليست مجرد لعبة حرب
وأشار جعفري جوزاني إلى النظرة المشتركة لألعاب المقاومة، وقال: عند الحديث عن ألعاب المقاومة، تتجه معظم الأذهان إلى ألعاب الرماية والحرب، في حين أن لعبة الحرب لا تعني بالضرورة لعبة مقاومة.
وأضاف أنه من الضروري عقد المزيد من اللقاءات والدورات المتخصصة في هذا المجال حتى يتمكن نشطاء صناعة الألعاب من الحصول على فهم أكثر دقة لمفهوم المقاومة وسردها في ألعاب الفيديو. لكي تصنع لعبة مقاومة، عليك أن تفهم المقاومة نفسها.
تحدي السوق والمعروض من الألعاب الإيرانية
وأكد على القدرة الفنية التي يتمتع بها صانعو الألعاب الإيرانيون، وقال: أطفالنا متعلمون ولديهم القدرة على صنع ألعاب المقاومة، لكن المشكلة الأساسية هي أننا لا نملك السوق وإمكانية العرض. في الأسواق الخارجية، نواجه قيودًا وحظرًا وحظرًا، وليس لدينا عمليًا إمكانية التوزيع الواسع للعديد من الأعمال. ومن ناحية أخرى، لم يتم حتى الآن تشكيل سوق احترافية ومتماسكة لصناعة الألعاب داخل الدولة.
وفي إشارة إلى حالة النظام البيئي العالمي للعبة، قال: ليس لدينا منصات توزيع الألعاب الرئيسية ومحركات الإعلان والمتاجر، وقد تم تصميم الملعب من قبل آخرين.
طريقان أمام ألعاب المقاومة
وقال الرئيس التنفيذي لشركة مهوا عن الحلول المتاحة في هذا المجال: في مثل هذه الحالة، عادة ما يكون هناك طريقان؛ المسار الأول هو بناء نظام بيئي مستقل؛ أي إنشاء منصة وشبكة توزيع وبنية تحتية محلية للألعاب التي قد تكون مقيدة أو محظورة في الفضاء العالمي. ورغم أن هذا المسار مهم وضروري، إلا أنه يستغرق وقتا طويلا ومكلفا ويتطلب نضجا صناعيا عاليا.
وتابع جعفري جوزاني: المسار الثاني هو الحضور الذكي في النظام البيئي العالمي؛ وهذا يعني أنه يمكننا تقديم المحتوى الخاص بنا إلى الجمهور العالمي دون حذفه ودون فقدان هويتنا.
اللعبة الجيدة هي مقدمة لتوصيل الرسالة
وأكد أهمية تجربة الجمهور في صناعة الألعاب، وقال: إذا لم تكن اللعبة جذابة فلن يتم سماع رسالتها. صناعة الألعاب هي في المقام الأول صناعة خبرة.
وأضاف جعفري جوزاني: يجب على الجمهور أولاً أن ينخرط ويستمتع ويكون فضولياً ويعيش في عالم اللعبة؛ ثم يتم نقل الرسالة بشكل أعمق. ولهذا السبب، إذا أرادت لعبة المقاومة أن تنجح، فيجب أن تكون لعبة جيدة أولاً.
رواية القصص بدلا من الهتاف
وفي إشارة إلى طريقة السرد في الألعاب الناجحة عالمياً، قال الرئيس التنفيذي لشركة مهوا: العديد من الألعاب الناجحة في العالم لا تنقل مفاهيمها وشعاراتها بشكل مباشر، بل تشكل ذهن الجمهور من خلال تصميم العالم والشخصيات والموسيقى والمهمات وتفاصيل البيئة.
وأضاف: إذا تم دمج مفاهيم مثل السعي للعدالة، والدفاع عن المظلومين، والكرامة الإنسانية بشكل صحيح في تصميم العمل، فإن الجمهور سوف يتفاعل معه. وبالمناسبة، فإن العديد من الروايات الإعلامية الأكثر نجاحاً في العالم هي تلك التي تخلق التجارب بدلاً من الشعارات.
تطوير اللعبة غير ممكن بدون العلاقات العامة والإعلان
وأشار إلى ضعف دورة التوزيع والإعلان في صناعة الألعاب في إيران، وقال: "لدينا القدرة على صنع الألعاب، لكن دورة الإنتاج والتوزيع والتسويق لا تسير على ما يرام، والألعاب الإيرانية أقل وصولاً للاعبين، لأن معظم الفرق تفكر فقط في الصنع".
وتابع جعفري جوزاني: العديد من الألعاب الناجحة قامت بالإعلان بشكل صحيح والتعريف عن نفسها قبل دخولها السوق.
وأكد: يحتاج فريق تطوير اللعبة إلى علاقات عامة وفريق عمل قوي. يجب أن تكون الفرق قادرة على تقديم نفسها إلى السوق وتحتاج بالفعل إلى منتج.
وفي النهاية تحدث جعفري جوزاني عن المشاريع التي ينتجها مصنع مهوا وقال: "من أهم مشاريعنا هي لعبة "24 نوفمبر" وأيضاً لعبة "مالك عشتار" وهي استمرار لثلاثية "سفير الحب" التي تم تأجيل إنتاجها لفترة ويتم الآن إعادة إنتاجها من جديد".
وأضاف: "جهودنا هي إنشاء نسخة لعبة من الرسوم المتحركة التي يتم إنتاجها، بحيث يتم تشكيل سلسلة ثقافية".
وأكد جعفري جوزاني: إذا لم نروي عالمنا على شكل ألعاب، فسوف يحاكي الآخرون العالم لجيلنا القادم.
Mahva Media

مشاركة الخبر

Mahva Community

آراء القراء

يُنشر تعليقك بعد المراجعة والموافقة.

٠
يُنشر تعليقك بعد المراجعة والموافقة.